دمشق: استدعت وزارة الخارجية السورية أمس القائم بالأعمال الأمريكي بدمشق و"أبلغته احتجاجها الشديد على الإجراءات التي فرضتها السلطات الأمريكية بشكل تمييزي على مواطني بعض الدول الراغبين في السفر إليها".
وتشتمل الإجراءات الجديدة: التفتيش ضمن أجهزة إشـعاعية، ثم التفتيش اليدوي الشـخصي، عدم حمل الأمتعة إلى داخل الطائرة، عدم السماح بفتح غرفة الأمتعة المختومـة من محطة الانطلاق الأصلية عند الوصول إلى أي محطة مؤقتة، التي يعـاد فـيها تفتـش الطائـرة والركاب.
وحسبما ذكرت صحيفة "الوطن" السورية، هددت الوزارة باتخاذ "إجراءات مقابلة" إذا استمرت الولايات المتحدة في تشديد إجراءاتها الأمنية على المواطنين السوريين الراغبين في السفر إلى الأراضي الأمريكية التي بدأت باتخاذها أخيراً بحق رعايا 14 دولة
ومن بين إجراءات التفتيش الجديدة، إدخال المسافرين من الدول المذكورة في القائمة عبر غرف زجاجية خاصة تحتوي على أجهزة تقوم بمسح شعاعي لكامل جسد المسافر، إضافة إلى التفتيش الدقيق لكامل محتويات الحقائب اليدوية بما في ذلك الحواسب الشخصية.
وأكدت الوزارة "للقائم بالأعمال أن سورية تنظر إلى مثل هذه الإجراءات على أنها تصرفات غير ودية تعبر عن الاستمرار في سياسة المعايير المزدوجة".
وأعربت الوزارة عن "استغرابها الشديد من فرض هذه الإجراءات رغم أن الولايات المتحدة تعرف قبل غيرها أن لا علاقة لأي مواطن سوري بالمزاعم التي ساقتها لتبرير فرض هذه الإجراءات".
وطالبت وزارة الخارجية الجانب الأمريكي "بإعادة النظر في هذه الإجراءات التي تسيء إلى المواطنين السوريين"، موضحة أن سورية "ستجد نفسها مضطرة لاتخاذ إجراءات مقابلة إذا أصر الجانب الأميركي على الاستمرار في فرض هذه الإجراءات".
بدورها أكدت السفارة الأمريكية بدمشق في بيان لها أن "السوريين ليسوا مقصودين بشكل خاص من قرار السلطات الأميركية الخاص بالإجراءات الاحترازية التي أقرت أخيراً ويجري تنفيذها في المطارات الأميركية".
وأضاف البيان "ليس مقصودا بتلك الإجراءات السوريون بل كل المسافرين الذين يقصدون الولايات المتحدة سواء للسياحة أو لزيارات العمل أو للإقامة ومن جنسيات مختلفة" مشيراً إلى أن "السلطات الأمريكية تتصرف بموجب الحرص على أمنها واستقرارها والسلامة العامة".
وصنفت وزارة الخارجية الأمريكية الدول الـ 14 إلى صنفين: دول راعية للإرهاب وهي: إيران, وسوريا, والسودان، وكوبا، ودول أخرى صنفتها بدول محل الاهتمام وهي: السعودية, وأفغانستان, والجزائر, والعراق,ولبنان, وليبيا, ونيجيريا, واليمن, والصومال، وباكستان.
وكشفت الإدارة أن المسافرين القادمين من الدول الـ 14 سيمرون من خلال أجهزة الفحص المعزز والتي من خلالها يتم التأكد من عدم وجود أية مواد متفجرة مزروعة أو مهربة في أجسادهم أو ملابسهم الداخلية.