بيروت: أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أن التهديدات الإسرائيلية بشن حرب جديدة على قطاع غزة أو لبنان مجرد "حرب كلامية" ، مؤكدًا أن اسرائيل فقدت القدرة على الفعل.
وأضاف نصر الله في كلمته بمناسبة ذكرى عاشوراء التي تصادف أيضا مرور سنة على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة: "هناك تهديد إسرائيلي دائم ومتكرر إلى لبنان وغزة لشن حرب جديدة ، غير ان اسرائيل فقدت قدرتها على الفعل التي كانت لها في الماضي".
وتابع: " لو فرضت علينا الحرب سنصعد ونواجه ونقاتل قتال الكربلائيين ، فنحن نرفض الذلة لن تنال إسرائيل منا ، هيهات منا الذلة".
وانتقد نصر الله الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على قطاع غزة ، وما اسماه عمليات لإغراق أنفاق التهريب الحدودية وقال إنها نقطة لا يجب السكوت عليها.
وعن الوضع الداخلي اللبناني قال نصر الله: "تجاوزنا في لبنان وبنسبة كبيرة جدا مرحلة من اخطر المراحل على مصير لبنان خلال السنوات الخمس الماضية وما كان يعد للبنان كان مذهلا ومخيفا من فتن وحروب وانقسامات ودور مشبوه في الشرق الأوسط الجديد الطائفي المذهبي العرقي المتصارع بين إخوانه المستسلم لإسرائيل ، وتجاوز لبنان المرحلة ببركة الصمود والصبر والتعاون".
ومضى بالقول: "ودخلنا مرحلة جديدة ومنها إعادة ترتيب العلاقات اللبنانية السورية على قاعدة الأخوة والتعاون وهذا قوة للبنان وسوريا ولدينا اليوم أيضا حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها غالبية القوى السياسية في لبنان مما يعطي وطننا فرصة للتقدم والخروج من المرحلة القادمة".
وتحدث نصر الله إنه لن ينجر لأي استفزازات تمارسها بعض القوى السياسية بالداخل ضد المقاومة اللبنانية التي يمثلها الحزب ، قائلا:" كانوا يهاجمون المعارضة وسوريا والمقاومة واليوم لا يهاجمون سوريا وأصبح صعب مهاجمة المعارضة لأنها موجودة مع المولاة بحكومة واحدة وبقي لهم سلاح المقاومة ونحن نتفهم ذلك".
ووجه نصر الله في خطابه رسالتين الأولى للمسيحيين في لبنان والثانية للمسلمين اللبنانيين ، قائلا: "للمسيحيين أجدد لهم التبريك بولادة المسيح عليه السلام سيدنا جميعا وادعوهم لنقاش هادئ بعيد عن الخطابات الحماسية فيما بينهم والاستفادة من كل تجارب الماضي واستعراض تجارب العقود الماضية ماذا كانت نتيجة رهان بعضهم على اسرائيل؟ وإلى اين اوصلت هذه الرهانات لبنان وخصوصا المسيحيين في لبنان ومراجعة رهانات البعض على الادارة الامريكية والى اين اوصلت هذه الرهانات لبنان وخصوصا المسيحيين في لبنان".
وتابع: " أضرب نموذجا في العراق حيث يوجد 150 الف جندي أمريكي وقواعد عسكرية وجيش أمريكي بالعراق لكنه لم يستطع حماية المسيحيين ، لدرجة انهم لا يستطيعون الاجتماع بكنائسهم لاحياء يوم ميلاد السيد المسيح".
وأضاف: "اقول لهم ان مصلحة المسيحيين بلبنان هي في لبنان وليس أي مكان آخر ومن مصلحتهم ان ينفتحوا ويتكاملوا مع بقية اللبنانيين ..
اليوم المسيحيون والمسلمون اللبنانيون امامهم فرصة للتوحد والتكامل ويجب الا تضيع ".
وعن رسالته الموجه إلى المسلمين في لبنان قال نصر الله :" اقول لهم خلال السنوات الماضية عمل الكثيرون ان تكون فتنة بين المسلمين في لبنان وخطط الكثيرون لذلك واستفادوا من كثير من الاوضاع واليوم تجاوزنا تلك المرحلة و في اطار حكومة الوحدة الوطنية الجديدة والمناخات الجديدة وطنيا وعربيا واسلاميا لكن البعض سيعمل لاعادة الوضع إلى السابق البعض لايريد للمسلمين أن يكونوا على وفاق ولا مسيحيين يكونوا على وفاق ولا اللبنانيين على وفاق ".
وجدد نصر الله مطالبته بالإفراج عن موسى الصدر الذي وصفقه بإمام المحرومين وإمام المقاومين.