القاهرة : أثارت مشاركة المخرج والمفكر اليهودي الأمريكي جاكوب بندر في الملتقى العلمي الرابع لخريجي جامعة الأزهر الذي بدأت فعالياته الأحد ردود أفعال غاضبة في مصر ، حيث تقدم السيد عسكر عضو مجلس الشعب عن دائرة طنطا بسؤال برلمانى عاجل لرئيس مجلس الوزراء حول قيام جامعة الأزهر باستضافة "مفكر صهيونى" لحضور الملتقى . وأبلغت مصادر مطلعة شبكة الإعلام العربية "محيط" أن عسكر أكد أن هذا الأمر يعد مخالفة صريحة للمادة 30 من قانون الأزهر ، كما يخالف جميع القرارات التى أصدرها مجمع البحوث الإسلامية فى عدد من المؤتمرات التى تطالب بعدم التعامل مع الصهاينة بأى شكل من الأشكال، بسبب اغتصابهم لفلسطين المباركة وحرمة التعامل معهم ويعد إهانة لأكبر مؤسسة إسلامية فى العالم ويسىء إلى الأزهر الشريف إساءة بالغة. وكان الملتقى الذي افتتح بجامعة الأزهر تحت عنوان "الأزهر والغرب ... ضوابط الحوار وحدوده " شهد مشاركة عدد كبير من العلماء من مختلف دول العالم يصل عددهم إلى 93 عالما بينهم يهود ومسيحيون. ومن أبرز المشاركين المخرج اليهودي الأمريكي جاكوب بندر الذي أكد في كلمته أمام المؤتمر أنه كان يشعر بالخزى والعار في عهد الرئيس الامريكي السابق جورج بوش بسبب سياساته العدائية تجاه المسلمين . وأضاف أنه يشعر الآن بالفخر والاعتزاز بعد خطاب أوباما الذي وجهه للعالم الإسلامي من القاهرة في 4 يونيو / حزيران ، مشيرا إلى ضرورة أن يواصل الغرب الكفاح لعودة العلاقات مع المسلمين . وأكد أن المعرفة الإسلامية كنز مضيء واستشهد على ذلك بالإسهامات التي ساهم بها ابن رشد وغيره من علماء المسلمين في الحضارة الغربية ، وأشار إلى أنه باعتباره يهوديا أمريكي الجنسية عرف الإسلام على صورته الحقيقية النقية فهو الخلاصة للعلاقات الصحيحة بين الناس ، وشدد على ضرورة تصالح الغرب مع المسلمين وعدم الكيل بمكيالين ، وانتهى إلى التأكيد على أنه حضر المؤتمر بناء على دعوة من الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر. ومن جانبه ، أشاد الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر بالمفكر الأمريكي ورؤيته المستنيرة للإسلام ومواقفه الداعمة للقضايا الإسلامية ، مشيرا إلى أن جاكوب بندر أدان العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة وشبهه بمجازر الهولوكست التي تعرض لها اليهود على يد الحكم النازي. يذكر أن الملتقى الرابع لخريجي الأزهر يهدف لتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام والتي تتمثل في رسالة الأزهر الشريف . وتشتمل محاور جلسات المؤتمر على أوراق عمل تناقش الحوار بين الأديان المختلفة ومناقشة أهم أسباب الإحتقان في علاقة الغرب بالاسلام ، إضافة إلى دور الأزهر الشريف جامعا وجامعة في إزالة أسباب هذا الإحتقان . وأشار رئيس جامعة الأزهر إلى أنه تم اختيار24 بحثا من بين بحثا 93 لمناقشتها خلال جلسات الحوار وأغلبية هذه الأبحاث للعلماء الغربيين للوقوف على أفكارهم وتصوراتهم عن الإسلام مع إتاحة الفرصة لعلماء الأزهر الشريف للرد عليهم لتصحيح تلك المفاهيم المغلوطة بأساليب حضارية وعلمية .
|