من هم الإرهابيون؟
بقلم\ صلاح بن عبد الفتاح الخالدي
كثر الكلامفي هذه الأيام عن الإرهاب والإرهابيين، فما تكاد تخلو نشرة أخبار في إذاعة اوتلفاز، او صحيفة او مجلة، او منشور او "انترنت" من الكلام عن ذلك، ولا تكاد أي خطبةلمسؤول او تصريح لسياسي، او مقابلة صحفية تخلو من الكلام عن ذلك.
وبداية نقرر: اليهود هم أكثر الشعوب والأقوام ممارسةللإرهاب، والكتاب الذي يؤمنون به ويزعمون أنه من عند الله، مليء بالنصوص والممارساتوالتوجيهات والتعاليم الإرهابية.. ولا تكاد تساويهم في هذه الشهوة الإرهابية إلاامريكا، اكبر مصنع للإرهاب في العالم، وهي التي تدعي حمل رسالة مكافحة الإرهاب فيالعالم.
نقول هذا على هامش مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي عقد في الرياضمؤخراً، والذي حضره مندوبون عن أكثر من خمسين دولة، وتدارسوا فيه سبل ووسائل مكافحةالإرهاب، وتبادل المعلومات والخبرات حول مواجهة الإرهاب والقضاء عليهم، وتخليصالعالم من شرورهم.
ونتساءل على هامش هذه المؤتمرات حول الإرهاب:من هم الإرهابيون؟! الإرهابيون وفق التصنيف اليهودي والأمريكي:هم أولئك الذين يؤمنون بنظرات إرهابية، ويحملونأفكاراً إرهابية، مثل الذين يؤمنون بأن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله،وان أي دين آخر غيره لا يقبله الله من صاحبه، والذين يؤمنون بوجوب التحاكم الى شرعالله، ووجوب الحكم بما أنزل الله وحرمة سنّ أي تشريع او قانون يخالف شرع الله،والذين يؤمنون بحرمة الربا والزنا والخمر والسرقة والسلب والنهب، والذين يدعون الىالمحافظة على الأموال والأعراض، ويقفون أمام سارقي الأموال والموارد والطاقات،ويطالبون بحقوق الناس المظلومين والمضطهدين والذين يقفون أمام الطامعين والمحتلينويحصنون الأمة أمام طوفان الفساد والشر والانحراف، ويجاهدون أعداء الله، ويدافعونعن الأوطان!!
الإرهابيون وفق التصنيف اليهودي هم الذين يقولون:فلسطين كلها أرض إسلامية مقدسة واليهود قوم كفار أعداءمحاربون، وهم محتلون مغتصبون، ويجب جهادهم وقتالهم، حتى يتم تحرير فلسطين وباقيبلاد المسلمين من الخطر اليهودي!!
الإرهابيون وفق التصنيف الأمريكي هم الذين يقولون:أمريكا إرهابية باغية ظالمةمعتدية محتلة لبلاد إسلامية في أفغانستان والعراق وغيرهما، ويجب تحرير البلادالمحتلة وإزالة العدوان الأمريكي عليها.
هؤلاء المجاهدون للأعداء المقاتلونضد المحتلين، الحريصون على تحرير الأوطان والإنسان هم الإرهابيون، الذين يقوداليهود والأمريكان العالم كله في تنظيم "الحرب العالمية الرابعة" ضدهم، وتعقدالمؤتمرات العالمية لمواجهتهم!!
وهذه ألوان من الخداع والتحريف، وصور منالمغالطات والافتراءات، يقوم بها اليهود والأمريكان، ويرددها آخرون بوعي او بسذاجة،وهي تخالف الواقع والمنطق وحقائق الأشياء!!
الإرهابيون - أيها السادة - هماليهود، الذين تجمعوا من مختلف بلاد العالم، وغزوا بلاداً مقدسة آهلة بسكانها،الذين كانوا يعيشون فيها آمنين مطمئنين، وسفكوا دماءهم، وانتهكوا اعراضهم وهدموابيوتهم ونهبوا اموالهم وحولوهم الى لاجئين مطاردين.. وما زال سلاح الإرهابييناليهود موجهاً ضد اصحاب الحق والأرض في فلسطين وما زال الإرهابيون اليهود يرتكبونالمجازر والمذابح الدموية يومياً على ارض فلسطين.
أما جهاد هؤلاءالإرهابيين اليهود فليس إرهاباً، وانما هو جهاد مبرور أوجبه الله على المسلمين،والمجاهدون هم اصحاب الله واولياؤه..
الإرهابيون - أيها السادة - همالأمريكان الذين أتوا من وراء المحيطات بجيوشهم وأسلحتهم وإرهابهم واحتلوا بلاداًإسلامية في افغانستان والعراق وغيرهما. وقاموا بممارسات إرهابية على الأرضالإسلامية سفكوا فيها الدماء، وانتهكوا فيها الأعراض وسلبوا الأموال..
اماجهاد هؤلاء الإرهابيين الأمريكان فليس إرهاباً، وانما هو جهاد مبرور، أمر الله بهالمسلمين وهؤلاء المجاهدون هم خير الأمة وأفضل رجالها عند الله.
هذا ما يجبان يعلمه كل مسلم ومسلمة، وهذا ما يجب ان يقال في كل مؤتمر لمكافحة الإرهاب! وإنالإرهابيين الكافرين هم المهزومون في النهاية، وإن المجاهدين الربانيين همالمنتصرون في النهاية! هذا وعد الله، وإن الله لا يخلف الميعاد!!